الشيخ محمد الصادقي
55
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
تختصهم مهما كانت لهم انسب ، أم لإخوانهم في الدين وهم الكافرون الذين ماتوا أو قتلوا ، قولة غائلة تثبط عن كل ضرب في الأرض أم قتال ، فيهما خوف الموت أو القتل ، تجميدا للحياة الحركية في سبيل المصالح الهامة المعنية لكمال الإنسان ؟ . قد تعني « إخوانهم » كل من لهم بهم صلة الأخوة نسبية أو سببية أماهيه ، قولا يعني الميت والقتلى من المسلمين الذين كانوا من قبل كافرين ، يقولونها لهم تجميدا عن كل حراك صالح في سبيل الحق « لَوْ كانُوا عِنْدَنا » مشاركين معنا في الكفر أو مسلمين « ما ماتُوا وَما قُتِلُوا » كما ويعني الميت والقتلى من أنفسهم ، تحسرا على ما أصابهم في القتال ، مهما كانت مفروضة عليهم حفاظا على ضفة الكفر . وترى كيف « قالُوا لِإِخْوانِهِمْ » وهم ميت أو قتلى ؟ علّهم قالوها قبل ضربهم في الأرض أو غزوهم ، وكما قالوا لهم - اي : لأجلهم ، بعد ما ما ماتوا أو قتلوا كما « قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ » ( 46 : 11 ) والجمع أجمل واجمع وأوسع لهذه الدعاية المجمدة للطاقات ، بثا لهذه الدعاية في صفوف المجاهدين في خطوط النار ، ولكي يربحوا الحرب لأنفسهم . « لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ » - « لا تَكُونُوا . . . لِيَجْعَلَ اللَّهُ » فحين لا تؤثر فيكم تلك الدعاية الكافرة فتتدفقون إلى الجهاد ، أصبح ذلك حسرة في قلوبهم . و « قالُوا لِإِخْوانِهِمْ . . . لِيَجْعَلَ اللَّهُ » فإنهم متحسرون بموت أو قتل إخوانهم في الكفر ، حيث يخيّل إليهم « لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا » . ف « ليجعل » في الأوّل غاية معلومة مقصودة « لا تكونوا ليجعل » وفي